قال الرَّبيع والفرَّاء: تمامًا على إحسان موسى بطاعاته (¬١)، كأنَّه قال: ليُتِمَّ إحسانَهُ الذي يَستحِقُّ به كمالَ ثوابِه في الآخرة.
وقال مجاهدٌ: تمامًا على المحسنين (¬٢)؛ أي: تمامًا للنِّعمة على المحسنين الذين هو أحدُهم.
وقال ابنُ زيد: تمامًا على إحسان اللَّهِ إلى أنبيائه (¬٣).
وقال الحسنُ وقتادة: أي: لتمام كرامته في الجنة على إحسانه في الدنيا (¬٤).
وقال بعضُهم: تمامًا على إحسانِ اللَّه تعالى إلى موسى بالنُّبوَّة وغيرِها مِن الكرامة.
ومن قرأ: (أحسنُ) بالرَّفع، فمعناه: على الذي هو أحسنُ (¬٥).
وقيل في وجه النَّصب: إنَّه خفض، لكنَّه لا يَنصرفُ ففُتِح، وتقديرُه أنه بدلٌ عن ﴿الَّذِي﴾ وترجمةٌ عنه، كقولك: مررتُ بالذي خيرٍ منك، بالخفض، وكذا يفعلون بـ "من"، قال الشاعر:
فكفى بنا فضْلًا على مَن غيرِنا... حبُّ النبيِّ محمَّدٍ إيَّانا (¬٦)