بخفض غير.
وقال الحسن: أي: مَن أحسنَ صحبتَهُ، تَمَّت عليه نعمةُ اللَّه وكرامتُه (¬١).
وقيل: ﴿أَحْسَنَ﴾ بمعنى: عَلِمَ، يقال: فلانٌ يُحسِنُ علومًا كثيرة.
وقال عليٌّ ﵁: قيمةُ كلِّ امرءٍ ما يُحسِنُه (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ عطفًا على ﴿تَمَامًا﴾، ومعناه: إتمامًا منَّا لكرامته، وبيانًا لهم في كلِّ ما يحتاجون إليه.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: ويَحتملُ: تمامًا بالنِّعمةِ والكرامة، ويَحتملُ: تمامًا بالبيانِ والحجَّةِ، ويَحتملُ: تمامًا بالعلمِ والحكمة (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ﴾؛ أي: لعلَّ قومَه ﴿بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾؛ أي: بالقيامة يُصدَّقون.
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: يُهوِّنُ عليهم مقاساةَ التَّكليف بما ذَكرَ مِن التَّعريف، فإنَّ الذين كانوا قبلَنا كانوا في الضَّعفِ والعجزِ مثلَنا، ثمَّ صبَروا فظفِروا، وأخلَصوا فتخلَّصوا (¬٤).