Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 153

  1. سورة الفاتحة

وقوله تعالى: ﴿الْمُسْتَقِيمَ﴾: أي: المستوي، يقال: أقامه فاستقام، كما يقال: أوسَعَه فاستَوْسَع، وأَرْخاه فاستَرْخَى، واللازمُ يجيءُ من ثلاثةِ أبوابٍ: من الانْفِعال كالانْقِطاع، ومن الافْتِعال كالاخْتِلاط، ومن الاستِفْعال كالاستِرْسال.

ثم وصفُ الطريقِ به له معنيان:

أحدهما: أنه مستوٍ بنفسه غيرُ مُعْوَجٍّ.

والثاني: أن سالكه مستقيمٌ فيه، كقوله تعالى: ﴿وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ أي: يُبصَرُ فيه، وكقولك: نهرٌ جارٍ؛ أي: الماءُ جارٍ فيه، ونظيرُه في القرآن: ﴿فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ﴾ [محمد: ٢١]؛ أي: عَزَمو ا فيه، وقولُه: ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾ [البقرة: ١٦]؛ أي: ما ربحوا فيها، وقولُه تعالى: ﴿قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ [النازعات: ١٢].

وقال بعضُ أهل التفسير: هو المستوي الذي لا يميلُ بسالكه إلى خطأ.

وقال بعضُهم: هو الذي يُفضي بسالكه إلى الجنة.

وقال الإمامُ أبو منصورٍ ﵀: هو القائمُ؛ أي: الثابتُ بالبراهين، الذي لا يزيلُه شيءٌ، ولا يَنقُض حُججَه كيدٌ (¬١).

وقال الإمامُ القشيريُّ ﵀: هو ما عليه من الكتاب والسنَّة دليل، وليس للبدعةِ إليه سبيل.

وقال أيضًا: هو ما دَرَجَ عليه سَلَفُ الأمَّة، ونطَق بصوابه دلائلُ العِبرة.

وقال أيضًا: هو ما شَهد بصحَّته دلائلُ التوحيد، ونبَّه عليه شواهدُ التَّحقيق (¬٢).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 153 (SanadKitab #2063, hlm. urut 298)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.