قال نجمُ الدِّين (¬١) رضي اللَّه تعالى عنه: وأنا أقول:
هو ما ليس عليه ظلامُ النُّكرةِ ولا غبارُ البِدعة.
هو ما لا يَضلُّ سالكُه ولا يهتدِي تاركُه.
هو ما لا يُخاف فيه قطعُ الطريق، ويُمدُّ سالكُه ببَدْرقةِ (¬٢) العصمة والتوفيق.
هو ما يُسهِّل إلى المقصِد، والمقصودُ وصولُ قُصَّاده، واللَّهُ تعالى بمِرْصاده.
* * *
(٧) - ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ﴾: هو بدلٌ عن قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، وهو كالتفسير له، والبدلُ يَتبعُ المبدَلَ في إعرابه (¬٣)؛ لأنه هو: إمَّا عينًا وإما اتِّصالًا (¬٤)، وهو كقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِرَاطِ اللَّهِ﴾ [الشورى: ٥٢ - ٥٣] فأُتبعَ الخفضُ الخفضَ، وهاهنا أُتبع النصبُ النصبَ، وهذا كقوله: