﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ [العلق: ١٥]، ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾ [قريش: ١ - ٢].
هذا كلُّه عند الخليلِ يسمَّى: البدَلَ، وعند الأخفشِ يسمَّى: عطفَ البيان، وعند الكسائيِّ يسمَّى: الإتْباعَ، وعند الفرَّاء يسمَّى: المترجِم (¬١).
وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ﴾ هو جمعُ الذي، وهو اسمٌ موصولٌ لا يَتمُّ إلا بصِلَته (¬٢) ولا يُذكر بدونها، وتأنيثُه: التي، وتثنيةُ الذي: اللَّذَان، وتثنيةُ التي: اللَّتان، وجمعُ الذي: الذينَ، وجمعُ التي: اللَّاتي واللَّوَاتي واللَّائي.
وقولُه تعالى: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾: أي: مَنَنْتَ عليهم، والاسم منه: النِّعمة بالكسر، وبالفتح: التنَعُّم، وبالضمِّ: المسرَّة.
واختُلفَ في هؤلاء المنعَم عليهم: مَن هم؟ وفي هذا الإنعامِ الذي عليهم: ما هو؟
قال مجاهدٌ وأبو رَوْق (¬٣): هم النبيُّون، ودليلُه قولُه في سورة مريمَ بعد ذِكر الأنبياء: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ الآية [مريم: ٥٨].