وقال ابنُ كيسانَ: هم الأنبياءُ والصِّدِّيقون.
وقال الحسنُ وعبدُ الرحمن بنُ زيدٍ: هم الأنبياءُ وأتباعُهم (¬١).
وقال مقاتلٌ: هم الأنبياءُ والصدِّيقونَ والشُّهداءُ والصالحون (¬٢).
وقال السدِّيُّ: هم الأنبياءُ والمؤمنون.
وهذه الأقاويلُ الأربعةُ كلُّها (¬٣) متقاربة، ودليلُها كلُّها قولُه تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ [النساء: ٦٩].
وقال ابنُ عباسٍ ﵄: هم أصحابُ موسى -صلواتُ اللَّهِ عليه- قبلَ أن يغيِّروا نعمةَ اللَّه عليهم (¬٤)، ودليلُ ذلك قولُه تعالى: ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠].
وقال الضحَّاك وابنُ جُريجٍ ووَكيعٌ: هم المؤمنون (¬٥)، ودليلُه قولُه تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ [آل عمران: ١٠٣].
وقال سعيدُ بن المسيِّب: هم جميعُ مَن أنعم اللَّه عليهم بالهدى والطاعةِ؛ لِمَا مَرَّ (¬٦).