من أنفُسهما ذلك، وكان عليهما لباس من الظُّفر فزال ذلك إلا ما بقي على رؤوس الأصابع (¬١).
وقوله تعالى: ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾: أي: ابتدأا يَلزقان على أنفسهما ورق التين (¬٢) فلا يلتزق، وقيل: الخصف: الترقيع، وقيل: الضم.
وقوله تعالى: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ﴾: أي: عن قُربانها استفهام بمعنى الإثبات.
وقوله تعالى: ﴿وَأَقُلْ لَكُمَا﴾: أي: ألم أقل لكما: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: ﴿وَنَادَاهُمَا﴾ يحتمِل أنه أوحَى (¬٣) بملَك إليهما، ويحتمل أنه إلهامٌ أَلْهمهما (¬٤).
وقيل: خجلُهما بهذا زاد على كلِّ محنة.
وقيل: كان حالُهما في أولِ اليوم وآخرِه كما قيل:
للَّه درُّهمُ من فتيةٍ بَكَروا... مِثْلَ الملوك وراحوا (¬٥) كالمساكين (¬٦)