(٢١) - ﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾: أي: حلف لهما إنِّي، بكسر الألف لأن جوابه باللام.
وقال قتادة: خدَعهما باللَّه فانخدعا، وكذلك المؤمن (¬١).
* * *
(٢٢) - ﴿فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ﴾: أي: أوقعهما في المكروه بغروره بهذا القسَم، وأصله من التدلية في البئر؛ أي: الإرسال، وقد دَلَوْتُ الدَّلْوَ أَدْلُوْها: أرسلتُها في البئر لأملأها، وأَدْلَيْتُها: وأخرجتها، ودلَّيتُ فلانًا في البئر بحبلِ غُرورٍ تدليَةً (¬٢)، والغُرور: إظهارُ النُّصح مع إبطانِ الغش.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ﴾: أي: أكَلا منها، وهو ينبئ عن القليل منه.
وقوله تعالى: ﴿بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾: أي: ظهرت لهما لا لغيرهما، وكانا لا يَريَان