(٢٥) - ﴿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾: قرأ ابن كثير ونافع وعاصمٌ وأبو عمرو: ﴿تُخْرَجُونَ﴾ بضم التاء وفتحِ الراء على ما لم يسم فاعلُه من الإخراج، وقرأ حمزة والكسائي بفتحِ التاء وضمِّ الراء على الفعل الظاهر من الخروج (¬١).
يقول: في الأرض تبقَون أحياءً، وفيها تموتون فتبقون في القبور إلى أن تُبعثوا منها، يُعْلمهم أنهم لا يعودون إلى الجنة إلى أنْ يحشروا من قبورهم، ثم يصيرَ السعداء إلى الجنة والأشقياء (¬٢) إلى النار.
وقيل: لمَّا قال: ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ حزن آدم وظنَّ أنْ لا يعودَ إلى الجنة، فقال: ﴿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ فتصيرون إلى الجنة، ففرح بذلك.
* * *
(٢٦) - ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا﴾: أي: أنزلنا المطر الَّذي يُنبت القطنَ ويقيم البهائمَ التي منها الأصوافُ والأوبار والأشعار، قاله الحسن (¬٣).
وقيل: أي: أنزلنا مع آدم وحواءَ ما به صار اللباسُ، فقد رُوي أنه أُهبط معه ثمانيةُ أزواج من الجنة: من الإبل ذكرٌ وأنثى، ومن البقر كذلك، ومن الغنم كذلك،