قال الكلبي: أي: جعل له صاحبة وولدًا.
وقيل: أضاف إليه تحريمَ ما لم يحرِّمه أو إحلال ما لم يحله.
وقيل: قال: إن اللَّه أمرنا بها، ونحو ذلك.
وقوله تعالى: ﴿أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾ قال الكلبي: بمحمدٍ والقرآن.
وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾: أي: هؤلاء مع نهايةِ ظلمهم -وهو وضعُ الشيء غير موضعه، ووصفُ اللَّه تعالى بما لا يليق به، والإضافةُ إليه ما ليس منه- لا يَحرِمُهم في الدنيا ما كتب لهم في الكتاب (¬١)، بل يَصلُ إليهم حظُّهم بما كتب لهم من الرزق، فيمتَّعون في الدنيا بما كُتب لهم في الكتاب السابق، حتى إذا انقضت آجالهم وحضَرهم ملائكة قبض الأرواح وذلك قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾، وهو بسطُ قول الربيع بن أنس: ﴿نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾: ما كتب لهم من الرزق (¬٢).
وفيه أقاويلُ أُخَرُ للمفسرين:
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾: ما كتب (¬٣) من الأعمال والأعمار والأرزاق (¬٤).
وقال ابن عبَّاس ﵄: ﴿نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾: أنهم يعملون من خيرٍ أو شرٍّ ويُجزون بكلِّ ذلك (¬٥).