التفتيح وهو التكريرُ والتكثير، ومعناه: لا تفتَّح لهم أبواب السماء المعروفةِ لأرواحهم إذا ماتوا.
وروَى البراءُ بن عازب وأبو هريرةَ ﵄ عن رسول اللَّه ﷺ في حديثٍ طويلٍ: أن روح الكافر يُستفتحُ لها في السماء فلا يُفتح وتردُّ إلى سجِّينٍ (¬١).
وقيل: أي: لا تُفتح لهم أبواب السماء لرفع الأعمال كما تُفتح للأعمال الصالحة، قال تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠] بل يُردُّ عملُه (¬٢) إلى سجِّين، قال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: ٧]، وقال: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ [التين: ٥]، وهو قول ابن عبَّاس والكلبي ﵃ (¬٣).
وجمع بينهما أبو العالية فقال: لا تُفتح (¬٤) أبواب السماء لأعمالهم ولا لأرواحهم.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: قال بعضهم: أراد بها أبواب الجنان، فإن الجنة في السماء قال: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: ٢٢]؛ أي: في الجنة.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ لا ينفي هذا التأويلَ، ولا يكون للتكرير فإن معناه: لا تفتح لهم أبوابها ولا يدخلونها.