وقيل: تمثيل لرِفعةِ القَدْر (¬١)؛ قال النابغة الجَعْدي:
بلَغْنا السماء مجدُنا وفعالُنا (¬٢) ... وإنَّا لنرجو فوقَ ذلك مَظْهرا (¬٣)
وقال أبو تمَّامٍ الطائيُّ:
فتحٌ تفتَّحُ أبوابُ السماء له... وتَبْرُزُ الأرضُ في أثوابها القُشُبِ (¬٤)
قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ قال ابن عباس: أي: حتى يدخل البعير في ثقب الإبرة (¬٥).
والسَّمُّ بفتح السين وضمِّها: ثقب (¬٦). وقرأ ابن سيرين بالضم (¬٧)، والعامة بالفتح.
والخِيَاط: المِخْيَط؛ قاله الفرَّاء (¬٨).
وهو تخييبٌ لهم عن دخول الجنة؛ أي: هذا لا يكون أبدًا كما لا يدخل الجملُ في سَمِّ الإبرة أبدًا، والجمل بحاله والسَّمُّ بحاله.