وقيل: هو على المدح، وتقديره: لا مغضوبًا عليهم.
وقراءةُ الخفض -وهي (¬١) قراءةُ العامَّةِ- لِمَا أنه نعتُ ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، وذلك مخفوضٌ بالإضافة.
ويجوز في اللغة الرفعُ على الاستئناف، بمعنى: وهم غيرُ المغضوبِ عليهم، ولم يَقرأْ به أحدٌ، فلا يُقرأُ به.
فأما المغضوبُ عليهم: فالغضبُ هو نقيضُ الرضا.
وقيل: هو إرادةُ الانتقام.
وقيل: هو تحقيقُ الوعيد.
وقيل: هو الأخذُ الأليمُ، والبطشُ الشديد.
وقيل: هو هتكُ الأستار والتعذيبُ بالنار.
ثم الغضبُ فعلٌ لا يَتعدَّى إلا بصلةٍ، وهي على وجوهٍ، ويجيء منه (¬٢) المفعولُ به موصولًا بهذه الصلة، ثُم التثنيةُ والجمع والتأنيث يدخلُ على الصلة لا الموصولِ؛ لأن هذه الزياداتِ تدخل بعد التمامِ، وتمامُه بصلته.
فيقال: رجلٌ مغضوبٌ عليه، و: امرأةٌ مغضوبٌ عليها، و: رجلان مغضوبٌ عليهما (¬٣)، و: امرأتان مغضوبٌ عليهما، و: رجالٌ مغضوبٌ عليهم، و: نساءٌ مغضوبٌ عليهنَّ.
وفي ﴿عَلَيْهِمْ﴾ سبعُ قراءاتٍ: