الناس، قالوا: ولم يأمرهم بغير ذلك من صلاةٍ أو شريعةٍ، فأبوا ذلك (¬١) فكذبوه، فذلك قوله تعالى:
﴿قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾: مرَّ تفسيرُه كما مرَّ في قصة نوحٍ صلوات اللَّه عليه.
قوله تعالى: ﴿قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾: استفهام بمعنى الأمر؛ أي: اتَّقوا اللَّه.
* * *
(٦٦) - ﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ﴾: قال الكلبيُّ: أي: في جَهالةٍ.
وقال مقاتل ﵀: أي: في حُمق (¬٢)، وفي اللغة: هي خفَّة العقل.
وقوله تعالى: ﴿لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: قال الحسن ﵀: كان تكذيبهم على الظن لا على اليقين (¬٣).
وقال الإمام أبو منصور ﵀: يحتمِل أنهم قالوا: ﴿وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ﴾ في ابتداء ما دعاهم؛ لأنَّه كان صدوقًا أمينًا عندهم قبل ذلك، فلما أقام الدلالات وأثبت