Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 165

  1. سورة الفاتحة

وقوله تعالى: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾: قيل: (لا) (¬١) صلةٌ مؤكِّدةٌ، ومعناه: غيرِ المغضوبِ عليهم والضالِّين، لكن زيدتْ (لا) لئلَّا يُظنَّ أنه معطوفٌ على ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾.

وقيل: هو بمعنى (غير) الذي تقدَّم، كأنه قال: غيرِ المغضوبِ عليهم وغيرِ الضالِّين، وإنما جاز أن يُعطف بـ (لا) على (غير) لأنهما جميعًا للنفي فتَناسَبَا، يقال: هذا غيرُ عاقلٍ وغيرُ عالمٍ، و: هذا غيرُ عاقلٍ ولا عالمٍ، و: هذا لا عاقلٌ ولا عالمٌ.

وقيل: كلمة (لا) لفائدةٍ زائدةٍ، فإن قولك: ما جاءني زيدٌ وعمرٌو، ينفي مجيئَهما جميعًا (¬٢). وقولُكَ: ما جاءَني زيدٌ ولا عَمرٌو، ينفي مجيئهما جميعًا (¬٣) وتَفْرِقةً، وهذا أبلغُ في النفي، فكذلك في سؤال التثبيت على طريقِ المنعَم عليهم، والعصمةِ عن طريقِ الضالِّين والمغضوبِ عليهم.

وأما قولُه تعالى: ﴿الضَّالِّينَ﴾ فالضَّلَالُ نقيضُ الرُّشد، وهو في القرآن لمعانٍ:

للغيِّ (¬٤) والكفر: قال اللَّه تعالى خبرًا عن إبليس لعائنُ اللَّه عليه: ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ﴾ [النساء: ١١٩].

وللزَّلل (¬٥): قال تعالى: ﴿لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ﴾ [النساء: ١١٣].

وللخَسَار: قال تعالى: ﴿وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [غافر: ٢٥].

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 165 (SanadKitab #2063, hlm. urut 310)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.