ومعنى الآية: أنهم اعترفوا بكونها فاحشةً مبتدَعة، وقال بعضُهم لبعضٍ -أو (¬١) الأشراف للأتباع-: أخرِحوا هؤلاء من هذه البلدة فإنهم يرون هذا نجاسةً ويستعملون في اجتنابه طهارةً.
* * *
(٨٣) - ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ﴾: أي: خلَّصناه وأهلَ بيته وأهلَ دينه، ومنهم ابنتاه: زعورا وريثا (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿إِلَّا امْرَأَتَهُ﴾: أي: زوجتَه، واسمها: واهلةُ، وقيل: واعلة (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ قال الحسن وقتادة: أي: من الباقين في عذاب اللَّه تعالى (¬٤). وقد غَبَر غُبورًا من حدِّ دخل؛ أي: بقي.
وقال الزَّجَّاج: أي: من الغائبين عن النجاة (¬٥). يقال: غَبَر فلان عنَّا زمانًا؛ أي: غاب.
ولم يقل (¬٦): من الغابرات؛ لأنَّها كانت من الرجال والنساء الباقين في الهلاك، فغلِّب التذكيرُ عند الاجتماع.