وقال أبو رَوق -ورواه عن النَّبيِّ ﷺ: كانوا عشَّارين يَبخسون الناسَ أموالَهم بأخذ (¬١) العشر، وهم أولُ مَن سنَّ ذلك (¬٢).
وقال عبد الرحمن بن زيد: كانوا يَقطعون الطرق (¬٣).
قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾: قال الزَّجَّاج: يحتمِلُ هذا ثلاثةَ أوجهٍ: كثَّرَ عددَكم، و: كثَّركم بالغنى بعد الفقر، و: كثَّركم بالمقدرة بعد الضعف (¬٤)، فإن الفقراء والضعفاء بمنزلة القليل في كثرة الغنى؛ أي: اذكروا نعمة اللَّه تَشكروا.
قوله تعالى: ﴿وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾: أي: العصاةِ الذين كانوا قبلكم.
وقال الكلبي: هم قوم لوط.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: أَمر (¬٥) بالنظر في الأسباب التي صار مَن تقدَّمهم بها أهلَ فسادٍ ونزل بهم الهلاك؛ ليَنزجِروا عن مثل صنيعهم، وإلا كانوا عند أنفسهم أهلَ صلاحٍ لا أهلَ فساد (¬٦).
* * *