وقال مقاتل: إن اللَّه ﷿ أخذ ميثاق ذرية آدم على المعرفة فأقروا بذلك، فلما عقلوا نقضوا العهد فكفروا (¬١).
وقال ابن مسعود: ﴿مِنْ عَهْدٍ﴾؛ أي: إيمان، كما قال: ﴿إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم: ٨٧] (¬٢).
وقال الضَّحَّاك: هو عهد العقل والفهم.
وقيل: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ﴾: الأممِ المعذَّبين ﴿مِنْ﴾ أمانةٍ ووفاءٍ بـ ﴿عَهْدٍ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾: أي: ما وجدنا أكثرهم إلا متهتِّكين مجاهِرين بالمعاصي مع كفرهم وشركهم، كما قال في أهل الكتاب: ﴿وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٥٩] وقال: ﴿وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: ١٦] وقال: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾.
وقال ابن عبَّاس ﵄: ﴿وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾؛ أي: لتاركين ما أمروا به من الحلال والحرام (¬٣).
وقال الضَّحَّاك: لناقضين العهد (¬٤).
وقال ابن مسعود ﵁: ﴿لَفَاسِقِينَ﴾؛ أي: لكافرين، وهو تصديقُ ظنِّ إبليس فيهم: ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٧].