(١٠١) - ﴿تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ﴾.
قوله تعالى: ﴿تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا﴾: أي: قصَصنا عليك أخبارَها فيما كان منا إليهم من الإعذار، وما كان منهم من الإصرار.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: أي: المعجزات التي اقترحوها.
قوله تعالى: ﴿فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ﴾: أي: فما كان من صفتهم الإيمانُ بها، وكانوا كذَّبوا بمثلها من قبل ذلك، وكانوا إنما التمسوها عنادًا لا استرشادًا.
قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ﴾: لمَّا علم منهم أنهم يختارون الثبات على الكفر.
وقال الإمام القشيري ﵀: تلك القرى سلكوا طريقًا واحدًا في التمرُّد، واجتمعوا في خطةٍ واحدة في الجَحْد والتبلُّد، فلا إلى الإيمان جَنحوا ولا من العدوان رجعوا، وكذلك صفةُ مَن سبق بالشقاء قسمتُه، وحقَّ بالعذاب عليهم كلمتُه (¬١).
* * *
(١٠٢) - ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ﴾: قال ابن عبَّاس ﵄: من وفاءٍ فيما أُمروا به، وهو العهد الأول الَّذي أخذ عليهم يوم الميثاق (¬٢).