الإلهية ومرتبةَ كونه آمرًا وناهيًا لهم، فخاطبهم خطاب الأذلَّاء المقهورين المكلَّفين المأمورين: ﴿فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾.
* * *
(١١١ - ١١٢) - ﴿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (١١١) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾ (¬١) قرأ نافع -غيرَ قالون (¬٢) - وحمزة وعاصم في أكثر الروايات (¬٣)، والكسائي وعباس عن أبي عمرو (¬٤) بغير همز إلا أن حمزة يسكن الهاء وهم يكسرونها.
وقرأ الباقون: ﴿أرجئه﴾ بهمزٍ (¬٥)، وهما لغتان: أرجَيْتُ الأمر وأرجأته؛ أي: أخَّرته.
وقيل في تفسيره: احْبِسه، يعني: موسى ﴿وَأَخَاهُ﴾ يعني: هارون، وكان معه، فقد ذكرهما في موضعٍ آخر فقالا: ﴿إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٦]، و: ﴿إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ﴾ [طه: ٤٧].