قال ابن عبَّاس ﵄: يعني: وابعث الشُرَط ليجمعوا السحرةَ من المدائن (¬١)، وكان له مدائن فيها السحرةُ (¬٢) عُدَّةً للأشياء إذا حزبه أمر.
فقال فرعون لموسى: اجعل بيننا وبينك موعدًا لا نخلفُه، فتجتمعَ أنت وهارونُ وتجتمعَ السحرة، فقال موسى: موعدكم يوم الزينة، ووافق ذلك يوم السبت في أول يومٍ من السَّنة وهو يومُ النيروز، فخرج موسى وهارون من عنده، وأرسل فرعونُ حاشرين إلى كلِّ مدينة في سلطانه، فاجتمع السحرة لميقاتِ يومٍ معلوم، فاجتمع خمسة عشر ألفَ ساحر، وقيل: كانوا اثني عشر ألفًا.
وقال الحسن ﵀: كانوا خمسةً وعشرين ألفًا (¬٣)، وليس معهم ساحرٌ إلا وهو يُحسِن من السحر ما لا يُحسِن صاحبه، وكان كبراؤهم ألفَ ساحر، وهم الذين عملوا بالعصيِّ والحبال.
والساحر: الفاعل للسحر، والسحَّار: الدوَّام (¬٤) على ذلك.
وقيل: الساحر: العالم به، والسحَّار: العالم (¬٥) المعلِّم.
* * *
(١١٣) - ﴿وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ﴾.