وقوله تعالى: ﴿وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ﴾ وها هنا مضمَرٌ: فأرسلَ الحاشرين فجمَعوهم وجاء السحرة فرعون.
قال الكلبيُّ ﵀: فأتَوه وكانوا سبعين (¬١) ساحرًا غيرَ رئيسهم، وكان يعلِّمهم رجلان مجوسيان من أهل نينوى (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ﴾ (¬٣) قرأ ابن كثيرٍ ونافع وعاصم في رواية حفصٍ: ﴿إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا﴾ من غير ألفِ استفهامٍ، وهو مرادٌ في المعنى، وقرأ الباقون: مع ألف الاستفهام (¬٤).
وقال الكلبي: معناه: إن (¬٥) لنا لَمالًا تعطينا إن غلبْنا موسى.
* * *
(١١٤) - ﴿قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾: أي: في المجالس عندي، أجابهم إلى ما الْتمسوا وزادهم في الميعاد، وقال: أنتم مقرَّبون عندي في المنزلة، فتكونون أولَ مَن يدخل وآخِرَ مَن يخرج.
وقال بعض المفسرين: وعدهم أن يأذَنَ لهم في كلِّ أربعين يومًا مرة واحدة أن يدخلوا عليه.