وقيل: أي: حوائجُكم عندي مقضيَّةٌ، وشفاعاتُكم لغيركم مقبولة، ومراتبُكم في الدخول والخروج مرفوعة.
وقيل: هو رأس كلِّ كرامة، فإنَّ مَن قرِّب من الملِك وصل إلى كلِّ شيء.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: كان السحر هو الظاهرَ الغالب في ذلك الزمان، فجاء موسى من الآيات على رسالته بنوعِ ما كانوا يعملون به وجنسه؛ ليَعرفوا بخروجه عن وسعهم أن ذلك ليس بسحرٍ ولكنه آيةٌ سماوية، وكذلك ما جاء به عيسى ﵇ من الآيات كان ذلك في أيام الحكماء (¬١)، وكذلك نبيُّنا محمد ﵊ جاء بالقرآن الذي أعجز الفصحاء والبلغاء عن معارضته، وكان زمانَ بلاغة وفصاحة (¬٢).
وقال وهبٌ: اجتمع السحرة وهم سبعون ألفًا، ثم ميَّزهم حتى اختار منهم سبعةَ آلاف، ثم ميَّزهم حتى اختار منهم سبعَ مئة، ثم ميَّزهم حتى اختار منهم سبعين ساحرًا من كبرائهم، فجاؤوا بالعصيِّ والحبال فعملوا بها بين يدي فرعون قبل أن يلتقُوا هم وموسى، فلما رآها فرعون تحوَّلت كأنها حياتٌ وأفاعٍ استبشر وطمع في أن يظفر بموسى (¬٣).
وقال الضحاك: وخرج موسى وهارون وبيد موسى عصًا وعليه عباءةٌ، حتى انتهوا