وقوله تعالى: ﴿وَالضَّفَادِعَ﴾: جمع ضِفْدِع بكسر الضاد والدال، وهو معروف.
﴿وَالدَّمَ﴾: معروفٌ أيضًا، قال عبد الرحمن بن زيد: سلَّط اللَّه تعالى عليهم الرُّعاف (¬١). وأكثرُهم على أن النيل صار دمًا.
قوله تعالى: ﴿آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ﴾ نُصب ﴿آيَاتٍ﴾ من ثلاثة أوجه:
أحدها: بوقوع (أرسلْنا) عليها.
والثاني: على الحال.
والثالث: على التفسير.
و ﴿آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ﴾ قال مجاهد: أعلامًا مبيَّنات (¬٢)، يُفصَل بها الحقُّ من الباطل، أو تنفصِل عما يقدر عليه الآدميون.
وقيل: مميَّزاتٍ بعضها من بعضٍ، بين كلِّ آيتين فصلٌ ومدةٌ ليُتأمل في كلِّ واحدةٍ حقَّ التأمل.
وقيل: كان إذا أتتهم آية منها أقامت عليهم أسبوعًا ثم تُقلع عنهم شهرًا، ثم تأتيهم أخرى تأكيدًا للحجة عليهم.
يقول (¬٣): قد قالوا: ﴿مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ لكنَّا تابعْنا لهم الآيات، ولم نقطع عنهم البراهين بما أظهروا من الجهالات.
وقوله تعالى: ﴿فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾: أي: فتعاظَموا عن الانقياد