والدم: بأنْ ضرب النيل بعصاه بأمر (¬١) اللَّه ﷿، فصار دمًا عبيطًا، فإذا وردَه قومُ فرعون اختضبت أيديهم وأَسقِيَتُهم بالدم، وإذا ورده قوم موسى ﵇ استَسْقَوا منه ماءً صافيًا، وكَشْفُه كان بضربِ العصا أيضًا بأمرِ اللَّه تعالى، وكان فرعون يعتذرُ إلى موسى بعد كلِّ أربعين يومًا: أنَّا لم نتفرَّغ لجمع الجيوش لهذه الحادثة، ويَستنظر مدةً أخرى، ويأمر اللَّه تعالى موسى بأن يُنظره مدةً أخرى إلزامًا للحجة (¬٢).
* * *
(١٣٤) - ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَامُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾: قال الحسن ومجاهد وقتادة وابن زيد؛ أي: العذاب (¬٣).
وقال سعيد بن جبير: أي: الطاعون (¬٤)، فمات من القِبط سبعون ألفَ إنسان.
وقيل: هو هذه الأشياءُ التي تقدَّم ذكرُها.
وقوله تعالى: ﴿قَالُوا يَامُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾: قيل: هذا العهدُ أنه وعده الإجابة إذا دعاه.
وقيل: هو أن يكشف عنهم العذاب إذا آمنوا.
وقيل: هو بعثُه بالرسالة (¬٥)