وقوله تعالى: ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أي: لئن دعوتَ اللَّه فكشف عنا بدعائك لنصدِّقنَّك.
وقوله تعالى: ﴿وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: أي: لنطلقنَّهم ولنُخلِّينَّ عنهم.
وقال وهبٌ: قالوا له: ﴿يَاأَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ [الزخرف: ٤٩]؛ أي: بما أَرسل إليك على زعمك ﴿إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٤٩] ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ﴾ فقال: لا أدعو وقد سميتُموني ساحرًا، فقالوا: يا موسى ادع لنا ربك، فدعا ربه فكشف عنهم.
* * *
(١٣٥) - ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ﴾: أي: إلى الوقت الذي جعَله أجلًا لهلاكهم.
وقوله تعالى: ﴿إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ﴾: أي: ينقضون العهد فلا يؤمنون.
وقال مجاهد: كانت الضفادع تسكن الجِحَرةَ، فلما أرسلها اللَّه تعالى عذابًا إلى فرعون وقومه كانت تجيء حتى تقذف نفسها في التنور المسجور، وفي القِدْر وهي تغلي؛ غضبًا للَّه تعالى، فشكَر اللَّه تعالى لها فأسكنها الماء، وجعل نقيقها التسبيحَ (¬١).
وذكر الحسن هذا في احتمالها المياه بأفواهها حين أُلقي إبراهيم ﵇ في النار، وأنها وجَدت هذا بسبب ذلك (¬٢).