وقال ابن عباس ﵄: صار ترابًا (¬١).
وتأنيث الدَّكَّاء -مع أنه صفةُ الجبل وهو مذكَّرُ اللفظ- على معنى التشبيه بالناقة الدكَّاء؛ أي: مثلَ الدَّكَّاء.
وقيل: أي: جعله أرضًا دكَّاء.
وقيل: الدكَّاءُ لغةً هي الرابيةُ التي لا (¬٢) تبلغ أن تكون جبلًا، وجمعُها: دكَّاوات.
وقال الحسن: صار الجبل ثلاثَ فرقٍ: ساخت فرقةٌ منها في الأرض، وطارت فرقة فوقعت (¬٣) في البحر، وطارت فرقة فوقعت بعرفات، فهو شاحبٌ مقشعِرٌّ من مخافة اللَّه تعالى.
وقال أبو بكر الورَّاق: فعَذبَ إذ ذاك كلُّ ماء، وأفاق كلُّ مجنون، وبرئ كلُّ مريض، وزالت الشوك عن الأشجار، واخضرت الأرض وأزهرت، وخمدت نيرانُ المجوس، وخرَّت الأصنام لوجوههن (¬٤).
وقال الحسن: أوحى اللَّه تعالى إلى الجبل: هل تطيق رؤيتي؟ فغار الجبل وساخ في الأرض وموسى ينظر، حتى ذهب أجمعَ (¬٥).
وقال وهبٌ: خمَد كلُّ شيء حينئذ، وانقطعت أصوات الملائكة، وجعَل