وقيل: أي: سأمنعهم عن الاعتراض عليها والطعنِ فيها، ويصحُّ ذلك في حق آيات موسى وآيات محمد ﵉، وهي القرآن.
وقيل: أي: سأَصرفهم عن أن يفعلوا ما يَمنع عن إبلاغها، ويصحُّ ذلك في حقِّ موسى ومحمد ﵉، قال تعالى: ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ﴾ [الأعراف: ١٤٥]؛ أي: لا تُظهر من نفسك ضعفًا.
وقال في حق نبينا محمد ﷺ: ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧].
وقيل: هي آياتُ الوحدانية، قال عبد الرحمن بن زيد: سأَصرف قلوبَهم حتى لا يتفكَّروا في خلق السماوات والأرض (¬١).
وقال ابن جريج: الآيات خلق السماوات والأرض؛ أي: أصرِفهم عن الاعتبار فيها (¬٢).
وقال الحسين بن الفضل: سأصرفهم عن آيات الآفاق حتى لا يتفكَّروا في خلقها ولا يَعتبروا بها، وعن الآيات في أنفسهم حتى لا يَروا فناءها ويُعجبوا بها.
وقال مقاتل: سأصرفهم عن التفكُّر في خلقِ السماوات والأرض وما فيهما من الشمس والقمر والنجوم والبحر والبَرِّ والنبات فيكون لهم عبرةً (¬٣).
وفي الآية إثباتُ خلق اللَّه ﷿ الأفعالَ، وإثباتُ أفعال العباد.
وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ﴾؛ أي: يتعظَّمون عن الانقياد للأنبياء طلبًا للعلوِّ والرياسة.
وقوله: ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾؛ أي: بغير الاستحقاق، وقيل: أي: بغير عملٍ بالحق (¬٤).