Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 523

  1. سورة الأعراف

وقال الإمام أبو منصور ﵀: تكبَّروا على الرسل لأنهم لم يروهم أشكالًا لأنفسهم، وكذا كلُّ مَن تكبَّر على آخَر فإنما يتكبَّر لمَّا لم يره مِثلًا لنفسه، أو لما يَرى نفسه سليمةً عن العيوب ورأى في غيره عيوبًا، أو رأى لنفسه حقوقًا عليه، وإذا كان الخلق كلُّهم أكفاء بعضُهم لبعض وفيهم العيوبُ والحاجات فلا يسعُ أحدًا التكبرُ على أحدٍ، وهو للَّهِ تعالى فإنه لا مِثلَ له وهو منزَّه عن العيوب والحاجات، فلذلك كان له الكبرياء والعظمة بالحق (¬١).

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا﴾: أي: عنادًا، وكذا (¬٢) قالوا: ﴿مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٢].

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيل﴾: أي: لأنفسهم فيسلكوه ويَدينوا (¬٣) به، وهو من صفة المعاندين (¬٤).

والرُّشْد والرَّشَد لغتان؛ كالبُخْل والبَخَل، والسُّقْم والسَّقَم، والحُزْن والحَزَن.

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾: أي: لأنفسهم يسلكونه ويَدينون به، وهو صفة المعاندين والمتكبِّرين المذكورِين في أولها.

وقوله تعالى: ﴿ذلكَ بأنهُم كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾: أي: ذلك الصرفُ عن قبول الحق والانقيادِ له بتكذيبهم بآياتنا.

وقوله تعالى: ﴿وكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ﴾: قال الإمام أبو منصور ﵀: أي: غفلةَ إعراض وعنادٍ، لا غفلةَ جهلٍ وسهو (¬٥).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 523 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3220)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.