وقيل: كان واعَدَهم أربعين ليلةً، ولكن عدُّوا عشرين يومًا وعشرين ليلةً وقالوا ذلك.
وقيل: ﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾؛ أي: وعْدَ ربِّكم بالثواب على عبادته حتى عدَلتُم إلى عبادة غيره.
وقوله تعالى: ﴿وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ﴾: جاء عن قومٍ من المفسِّرين: فطرحها على الأرض غضبًا، فرُفع (¬١) منها كذا وبقي كذا.
وقال ابن عباس ﵄: كُسِر منها لوحان فتطايرا في السماء بما فيهما من النور والبيان (¬٢).
وقال الإمام أبو منصور ﵀: لكن لا يجوز أن يُفهَم من قوله: ﴿وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ﴾ طَرْحَها لا غير، ألَا ترى أنه قال: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ﴾ [النحل: ١٥] ليس يفهم منه الطرحُ، وكذا قوله تعالى: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل: ٥]، إذ لا (¬٣) يُظن بموسى ﵇ ذلك؛ لأنَّه يُشبه الاستخفافَ، لكن يُفهم منه الوضعُ لأنه قصَد أَخْذَ (¬٤) رأسِ أخيه، فكان لا يمكنه أخذُه مع أن الألواح في يده، فوضعها ثم أخذ ذلك (¬٥).