Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 7, halaman 6

  1. سورة الأعراف

وقال الإمام أبو منصور ﵀: رجع ﴿غَضْبَانَ﴾ للَّه على قومه بعبادتهم العجلَ ﴿أَسِفًا﴾؛ أي: حزينًا على قومه بما يَلحقُهم من العقوبة بذلك، وكذا ينبغي لكلِّ مؤمنٍ أن يغضبَ للَّهِ تعالى إذا رأى ارتكابَ منكرٍ ويتأسَّفَ على ما ينال العُصاة، وقد قال اللَّه تعالى في حقِّ نبيِّنا ﷺ: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٣]، وقال: ﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ [فاطر: ٨]، فدل على حزنه وتأسُّفه على ذلك.

وقال في قوله: ﴿بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي﴾: له وجهان:

الأول: بئسما اخترتُم من عبادتكم العجلَ على عبادة اللَّه تعالى.

والثاني: بئسما اخترتُم اتِّباعَ (¬١) السامريِّ إلى ما دعاكم إليه بعد اتِّباعكم إياي وأخي رسولَ اللَّه هارونَ، وأمرِنا إياكم بعبادة اللَّه تعالى (¬٢).

وقوله تعالى: ﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾ قيل: أي: أسبَقتم أمرَ ربِّكم؛ أي: عبدتُم العجل قبل أن يأتيَ به أمر من اللَّه تعالى؛ أي: لو كان هذا مما يجوز أن يُفعل تقرُّبًا إلى اللَّه لأمَر اللَّه ﷿ به، فلِمَ فعَلْتُموه قبل أن يأتي به أمر (¬٣).

وقيل: أي: أعجِلتم وعدَ ربِّكم، فقد قال في سورة طه: ﴿أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾ [طه: ٨٦].

قال الحسن: كان موسى صلوات اللَّه عليه واعَدَهم ثلاثين ليلةً، فلما مضت الثلاثون ولم يرجع قدَّروا أنه قد مات (¬٤).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 7، ص 6 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3228)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.