ولا نُذنب، إنما يُذنب أمتُكَ فيمرضون ليكون ذلك كفارةً لذنوبهم، قال: "أولكم سباعٌ وهَوَامُّ؟ " قالوا: نعم، تمرُّ بنا ونمرُّ بها ولا تؤذينا ولا نؤذيها، فعرَض عليهم النبيُّ ﷺ شريعته والحجَّ، قالوا: وكيف لنا بالحج وبيننا وبينه مسافةٌ بعيدة؟ فدعا النبيُّ ﷺ وأمَّن جبريل ﵇.
قال ابن عباس ﵄: فتُطوَى لهم الأرضُ طيًّا حتى يحجَّ مَن يحجُّ منهم مع الناس، فإذا انقضى (¬١) الحج طُويت لهم الأرض فرجعوا إلى بلادهم.
فلمَّا أصبح النبي ﷺ أخبر مَن بحضرته من قومه وفيهم أبو بكر ﵁، فقال أبو بكر: فإن قوم موسى بالخير، فعلم اللَّه ما في قلوبهم فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ﴾؛ أي: من هذه الأمة أمة ﴿يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٨١] فصام أبو بكر شكرًا للَّه تعالى وأعتق عبدًا، إذ لم يفضِّل اللَّه أمةَ موسى على أمةِ محمد ﷺ (¬٢).
وذكر الكلبيُّ والضحاك ووهبٌ وكعبٌ ومقاتلٌ وغيرُهم: مرور النبيِّ ﷺ بهم ليلة المعراج وتعليمَه إياهم الصلواتِ الخمسَ والفاتحةَ وسورًا من القرآن.
وفي حديثنا للضحاك (¬٣): أنهم كانوا يَسْبِتون، فأمرهم أن يتركوا ويجمِّعوا.
* * *
(١٦٠) - ﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ