يومَ نأتيه مثلَ ما قال فردًا... ثم لا بدَّ راشدًا أو غَوِيّا
أسعيدًا سعادةً أنا أرجو... أو مُهانًا بما اكتسبتُ (¬١) شَقِيّا
إن يؤاخِذْ بما اجترمْتُ فإني... سوف ألقَى من العذاب فَرِيّا
ربِّ إن تَعْفُ فالمعافاةُ ظنِّي... أو تعاقِبْ فلمْ تُعاقِبْ بَرِيّا
فقال النبيُّ ﷺ: "آمن شعره وكفر قلبه" (¬٢).
وفي روايةٍ ذكرت أنه أتاها خبر موته قالت: فانطلقت إليه (¬٣) فوجدتُه منعوشًا قد سجِّي عليه، فدنوت منه فشهَق شهقة وشَقَّ بصرُه ونظر نحو السقف ورفع صوته فقال: لبَّيكما لبَّيكما ها أنا ذا لديكما، لا ذو مال فيغنيَني، ولا ذو أصل (¬٤) فيحميَني، ثم أُغمي عليه فشهَق شهقةً فشقَّ بصرُه ورفع صوته فقال: لبَّيكما لبَّيكما ها أنا ذا لديكما لا ذو براءةٍ فأعتذرَ ولا ذو عشيرةٍ فأنتصرَ، ثم أُغمي عليه وشهق (¬٥) شهقةً ونظر نحو السقف فقال: لبَّيكما لبَّيكما ها أنا ذا لديكما:
ربِّ إن (¬٦) تغفرْ تغفرْ جمّا... وأيُّ عبدٍ لك لا ألمَّا
ثم أغمي عليه، ثم شهق شهقة فقال: لبيكما لبيكما ها أنا ذا لديكما، ثم قال: