إنما المؤمنون الذين حقَّقوا إيمانهم بهذه الأفعال.
والثاني: إنما المؤمنون الذين ظهر صدقهم عندكم بهذه الأفعال.
والثالث: إنما المؤمنون الذين قبلوا واعتقدوا هذه الأفعال، وهو كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥] هو على القبول والاعتقاد (¬١).
* * *
(٤) - ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾.
قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾: أي: إيمانًا حقًّا.
وقيل: المصدِّقون إلهًا (¬٢) حقًّا.
وقيل: أي: حقيقة، وقيل: هو قسم، وقيل: أي: حقَّقوا أقوالهم بأفعالهم.
﴿لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾: أي: درجاتٌ في الجنة.
وقيل: أي: مراتبُ في الآخرة: من إعطاء الكتب بالأيمان، وتلقِّي الملائكة بالبشارة بالجِنان، وتبييضِ الوجوه بالفضل والإحسان (¬٣).
قوله تعالى: ﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾: سترٌ للذنوب (¬٤) فلا يُفتضحون.
﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: أي: جليلُ القَدْر في الجنة، لا يَفنى ولا يَنتقِص، ولا يتكدَّر ولا يتنغَّص.