(١١) - ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً﴾ قرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي بضم الياء وتشديد الشين ونصبِ سينِ ﴿النُّعَاسَ﴾ من التغشية وهي تعديةُ الغِشْيان.
وقرأ نافع بضم الياء وتخفيف الشين من الإغشاء، وهو للتعدية أيضًا، ولذلك نصَب هو ﴿النُّعَاسَ﴾ أيضًا.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: ﴿يغشاكم﴾ بفتح الياء والتخفيف وضمِّ سِين ﴿النعاسُ﴾ (¬١) من الغِشْيان وهو لازمٌ (¬٢)، و ﴿النعاسُ﴾ فاعل.
والنعاس: ابتداءُ حال النوم قبل الاستثقال، يقول: فاطمأنَنْتُم إذا أتاكم النومُ وغطَّى عيونكم، فأَمِنْتُم تلك الليلةَ مع علمكم بقتال العدو.
وقوله تعالى: ﴿أَمَنَةً مِنْهُ﴾: أي: أمانًا (¬٣) من اللَّه تعالى مما (¬٤) خفتُم.
وقال ابن مسعود ﵁: النعاسُ في القتال أمنةٌ من اللَّه، وهو في الصلاة من الشيطان (¬٥).