Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 7, halaman 158

  1. سورة الأنفال

وقال الكلبي: ونزل النبيُّ ﷺ والمسلمون على غيرِ ماءٍ بجانب الوادي الأدنى، ونزل المشركون بجانبه الأقصى على الماء، والوادي بينهما ذو رملٍ تغيب فيه الأقدام، ثم باتوا ليلتهم تلك وناموا، ثم استيقظوا وقد أجنبوا وليس معهم ماء، فأتاهم الشيطان عند ذلك فوسوس إليهم وقال: تزعمون أنكم على دِين اللَّه وإنكم تصلُّون محدِثين مجنِبين والمشركون على الماء، فأمطر اللَّه تعالى السماء على الوادي حتى سال الماء فيه واشتد الرمل، فاغتسل المسلمون وتوضؤوا وشربوا وسَقوا دوابَّهم، وبنوا على عُدوته حياضًا، فنزل: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ﴾ (¬١).

وقوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾؛ أي: من الحدث والجنابة ﴿وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾؛ أي: وسوستَه، وحقيقة اللفظ: إيذاءه وتعذيبَه، كما في قوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ﴾ [الأعراف: ١٣٣]، إلى قوله: ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ إلى قوله: ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ﴾ [الأعراف: ١٣٤]، هو الإيذاء والتعذيب.

وقوله تعالى: ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ﴾: أي: يشدِّدَها ويقوِّيَها بالسكون، وحسنِ الظنِّ، وزوالِ الاضطراب والارتياب.

وقوله تعالى: ﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾: أي: في مواقف الالتقاء للقتال.

وقال ابن عباس ومجاهد والضحاك وجماعة من المفسرين؛ أي: لبد الأرض بالماء فصارت الأقدام تثبت فيها (¬٢).

* * *

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 7، ص 158 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3378)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.