عليهم ما لا يَعرفونه ليكونَ (¬١) ذلك سببًا لإسكاتهم (¬٢) واستماعهم لِمَا يَرِدُ عليهم من القرآن، فأنزل هذه الحروف وكانوا إذا سمعوها قالوا كالمتعجِّبِين: استمعوا (¬٣) إلى ما يجيء به محمدٌ، فإذا أصغَوا فاستمعوا (¬٤) هجَم عليهم القرآن (¬٥) فأَولجه مسامعَهم، فكان ذلك سببًا لاستماعهم (¬٦) وطريقًا لانتفاعهم (¬٧).
وقال الحسينُ بن الفضل: هي من المتشابهِ الذي لا يَعلم تأويلَه (¬٨) إلا اللَّهُ.
وقال عكرمةُ: هي أقسامٌ (¬٩).
وقال القُتَبيُّ (¬١٠): يجوز أن يكون اللَّه عزَّ وعلا أقسم بالحروفِ المقطعةِ كلِّها واقتصَر على ذكر بعضِها من ذكرِ جميعِها، كما يقولُ القائل: تعلَّمتُ أ (¬١١) ب ت ث، وهو يريد كلَّ الحروف، ويقول: قرأتُ الحمد، وهو يريد كلَّ السورة (¬١٢).
وعن أبي العاليةِ قال: هذه من الثمانيةِ والعشرين التي دارت عليها الألسُنُ كلُّها،