وفي رواية: قال: اللهمَّ أَهِنْ أفجرَنا وأقطعَنا للرَّحِم (¬١).
وقال السدِّي: لمَّا أرادوا الخروج إلى بدرٍ أخذوا بأستارِ الكعبة وقالوا (¬٢): اللهمَّ انصرْ أعزَّ (¬٣) الحزبين عليك، فنزلت الآية: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ (¬٤)؛ أي: إن تستنصِروا أحبَّ الدِّينين فقد جاء نصر الإسلام، وإن تستكشفوا فقد تمَّ الكشف والإعلام، وإن تستَقْضُوا فقد ظهر الحكمُ بحقيَّة (¬٥) محمد ﷺ.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾: أي: عن الكفر، فهو خيرٌ لكم في الدارين.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ﴾: قيل: وإن تعودوا إلى الكفر والتكذيب نَعُدْ إلى الانتقام والتعذيب.
وقال ابن عباس ﵄: وإن تعودوا لقتالِ محمدٍ نَعُدْ عليكم بالقتل والأخذِ والأسرِ كما في يوم بدر (¬٦).
وقوله تعالى: ﴿وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا﴾: أي: لن تنفعَكم جماعتُكم وكثرتُكم شيئًا ﴿وَلَوْ كَثُرَتْ﴾ في العدد.