Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 7, halaman 175

  1. سورة الأنفال

وقال الإمام أبو منصور ﵀: ﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾؛ أي: إلى عمل الآخرة التي هي دارُ الحياة؛ قال تعالى: ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ [العنكبوت: ٦٤].

وقيل: ﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾؛ أي: إلى الأعمال التي يُحْيي بها شرفَكم، ويُبقي حمدَكم وذكرَكم، ويطيِّب بها أيضًا في الجنة حياتكم (¬١).

وقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾: أي: القلوبُ بيدِ اللَّه، فيمنعُ المرء عن تقليبِ قلبه فيما يشاء (¬٢)، وهذا على اتصاله بأول هذه الآية؛ لأنَّه (¬٣) تعجيلٌ للعبد إلى الاستجابة قبل أن يُحدث اللَّه له أسبابًا لا يتمكَّن العبد معها من تصريف القلب فيما يشاؤه من إصلاح أمره، فيموت غيرَ مستجيبٍ للَّه ورسوله لم يدرك ما يحييه، ولذلك ذكر الحشر إليه بعده، وهو قوله تعالى:

﴿وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: أي: تُبعثون وتُجْمعون إليه للجزاء.

وقال قتادة: أي: هو أقربُ إلى قلبه منه، وهو كقوله: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦] (¬٤)؛ لأن ما حال بينك وبين الشيء فهو أقربُ إلى الشيء منك، واتصالُه بما قبله وما بعده: استجيبوا للَّه فإن اللَّه (¬٥) لا يخفَى عليه ما في قلوبكم وإليه حشرُكم.

وقال الضحاك: يحول بين المؤمن والمعصية، وبين الكافر والطاعة (¬٦)؛

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 7، ص 175 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3395)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.