فقال: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ الآية [الأنفال: ٣٢]، وأنزل اللَّه تعالى: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ [المعارج: ١] (¬١).
فوقع به العذاب يوم بدر وقُتل صبرًا، لم يُقتل من الأسرى يومئذ غيرُه وغيرُ عقبة بن أبي معيط (¬٢)، وقد مر في القصة.
وفيه نزلت: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾ [ص: ١٦] (¬٣).
قال عطاء: لقد نزلت فيه بضعَ عشرةَ آيةً من كتاب اللَّه تعالى (¬٤).
وقال سعيد بن جبير: لمَّا أَمر النبيُّ ﷺ بقتل النَّضْر يوم بدرٍ -وكان المقداد أسَره- قال: يا رسول اللَّه أسيري، قال: "إنه كان [يقول] في كتاب اللَّه ما يقول"، فقال المقداد: أسيري يا رسول اللَّه، فقال النبيُّ ﷺ: "اللهم أَغْنِ المقداد من فضلك"، فقال المقداد: هذا الذي أردتُ (¬٥).
وقال القشيري ﵀: فَرْطُ جهلهم ستَر على قلوبهم قُبْحَ دعواهم في القدرة على معارضة القرآن (¬٦)، فافتُضحوا عند الامتحان لعدم (¬٧) البرهان، والعجزِ عما وَصفوا من أنفسهم من الفصاحة والبيان.