عراةٌ يَصْفِرون ويصفِّقون، فأنزل اللَّه: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي﴾ الآية [الأعراف: ٣٢]، فأُمروا بالثياب (¬١).
وكانوا يعارضون النبيَّ ﷺ في الطواف يستهزؤون به يَصْفِرون ويصفِّقون، فأنزل اللَّه هذه الآية (¬٢).
وقال سعيد بن جبير: التصدية صدُّهم عن البيت وعن الصلاة (¬٣)، وأصله: التصديد، وقد صدَّده وصدَّه (¬٤)، قُلبت إحدى الدالين (¬٥) ياء تخفيفًا كما في قولهم: تَمطَّطَ وتَمَطَّى، وتَظنَّنَ وتَظَنَّى، وتقضَّضَ وتَقَضَّى.
وقال بعضهم: كان المكاء أذانًا لهم والتصفيقُ (¬٦) إقامة.
وقال مقاتل: كان النبيُّ ﷺ إذا صلَّى بمكة في المسجد الحرام قام مشركان عن يمينه وآخران عن يساره يَمْكون ويصفِّقون ليخلِّطوا عليه صلاته، وهم من بني عبد الدار، فقتلهم اللَّه تعالى ببدر (¬٧).
وقوله تعالى: ﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾: قيل: قالت الملائكة لهم ذلك يوم بدر.