وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ يبعثون ويجمعون بعد القتل.
قال الكلبي: نزلت في المطعِمين يوم بدر، وكانوا اثني عشر رجلًا أطعموا الناس الطعام كل واحدٍ يُطعم مئة (¬١)، منهم: أبو جهل وأخوه الحارث بن هشام، وعُتبةُ وشيبةُ ابنا ربيعةَ بنِ عبد شمس، ومنبِّهٌ ونبيهٌ ابنا الحجاج، وأبو البَخْتَريِّ بنُ هشام، والنَّضْر بن الحارث، وحكيم بن حِزام وأُبيُّ بن خَلَفٍ، وزَمْعة بن الأسود، والحارث بن عامر بن نوفل، والعباس بن عبد المطلب، كلُّهم من قريش (¬٢).
وقال مقاتل: إن رؤوس كفار قريش استأجروا أعوانًا على قتال رسول اللَّه ﷺ، فأطعموا أصحابهم في كلِّ يوم عشرَ جُزر (¬٣).
وقيل: هو إنفاق الأموال التي كانت في العير في حرب أحد، وقد بينَّا ذلك في أولِ قصة حرب أحد في أول سورة آل عمران (¬٤).
وقال سعيد بن جبير: نزلت الآية في أبي سفيان، استأجر يوم أحد ألفين من أحابيشِ كنانةَ سوى مَن استجاشَ من العرب، فقاتل بهم رسول اللَّه ﷺ، وهم الذين يقول فيهم كعب بن مالك:
فجئنا إلى موجٍ من البحر وَسْطَه... أحابيشُ منهم حاسرٌ ومقنَّعُ