ثلاثةُ آلافٍ ونحن بقيةٌ... ثلاثُ مئينَ إنْ كثُرنا فأربعُ (¬١)
وقال سفيان بن عيينة: قال قريش: لا تنفقوا هذا المال الذي أَفْلَتَ إلا في حرب محمد، فنزلت الآية.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: دلَّت الآية على صدق نبوَّةِ محمد ﷺ، حيث أخبر عن عاقبة أمرهم فكان كما أخبر به، وهو غيب، فثبت أنه عرف ذلك باللَّه (¬٢).
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: إنهم وإنْ أَلْهتهم آمالُهم فإلى الخيبة والذِّلة (¬٣) مآلُهم، لن تغنيَ عنهم أموالُهم، ولن تنفعَهم عند الحاجة أعمالُهم، بل خُتم بالشقاوة أحوالُهم (¬٤).
* * *
(٣٧) - ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾: أي: يجعلَ نفقاتهم حسراتٍ عليهم، ويغلبَهم وإلى جهنم يحشرَهم؛ ليفترق (¬٥) الكافر الخبيث الذي نَجست