وقال الحسن: لا يعجزون اللَّه؛ أي: لا يفوتونه حتى لا يبعثُهم اللَّه يوم القيامة.
وقيل: أي: لا يعجزونك يا محمد حتى يُظْفرَك اللَّه بهم.
وقال الإمام القشيري ﵀: كيف يعارضُ الحقَّ أو ينازعُه مَن في قبضته تقلُّبُه، وبقدرته تَصَرُّفه، وبتصريفه إياه عدمه وثبوته (¬١).
* * *
(٦٠) - ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾: أي: هيِّئوا للكفار ما قدرتُم عليه، ﴿مَا﴾ نصبٌ لأنه مفعولٌ به بقوله: ﴿وَأَعِدُّوا﴾.
﴿مِنْ قُوَّةٍ﴾؛ أي: من الأشياء التي تكون قوةً لكم عليهم من الرجال والكراع والسلاح.
وروى عقبةُ بن عامر عن النبيِّ ﷺ: أن القوة هي الرميُ (¬٢)، وهو لا ينفي (¬٣) غيره، لكنه من جليل ما يُعَدُّ لذلك.
وروى ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: "ما مدَّ الناس أيديَهم إلى شيء من السلاح إلا وللقوس عليه فضل" (¬٤).
وقال عمر ﵁: نِعْمَ السلاحُ القوسُ (¬٥).