وقال مقاتل: ﴿وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: الأنصار (¬١).
وقال عطاءٌ: المهاجرون والأنصار (¬٢).
ومنهم مَن جعل ﴿وَمَنِ اتَّبَعَكَ﴾ للواحد و (مِن) للتبعيض، وهو ما روَى الكلبيُّ (¬٣) عن أبي صالح عن ابن عباس ﵄: أن الآية نزلت في إسلام عمر ﵁ (¬٤)، فإنْ صح فالآية مكية في السورة المدنية.
* * *
(٦٤) - ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾: أي: حُثَّهم ورغِّبْهم في القتال بذكر ثواب الآخرة، ووجودِ النصر والظَّفرِ في العاقبة.
وقوله تعالى: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾: ﴿يَكُنْ﴾ هاهنا تامٌّ؛ له اسم ولا خبر له (¬٥)، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠]،