والحج الأكبر هو الحج، والحج الأصغرُ هو العمرة.
وفي يوم الحج الأكبر اختلاف:
قال عليّ وابن عباس وأبو هريرة وعبد اللَّه بن عمر وابن أبي أوفى والمغيرةُ بن شعبة وابن مسعود وجماعةٌ من التابعين رضوان اللَّه عليهم أجمعين: هو يوم النحر (¬١)، وابن عمر والمغيرةُ ﵄ رَوَيا ذلك عن النبيِّ ﷺ (¬٢)؛ لأن الركن في باب الحج الوقوفُ بعرفة وطوافُ الزيارة، ويجوز الوقوف بعرفة في ليله، ويجب طوافُ الزيارة في نهاره، ويقع أعمالٌ كثيرةٌ فيه من إراقة الدماء والحلق والرمي، وفيه يَحِلُّ المحرم.
وقال عمر، وابن عباس في رواية، وعبد اللَّه بن الزبير، وعبد اللَّه بن عمر، وجماعةٌ من التابعين: هو يومُ عرفة (¬٣)؛ لقول النبيِّ ﷺ: "الحجُّ عرفة" (¬٤)، وبفَوَاتِ الوقوف بعرفةَ فواتُ (¬٥) الحج.
وقال مجاهد: هو أيام الحج كلُّها (¬٦)؛ لأن أفعال الحج تؤدَّى فيها، ويطلق اليوم على الأيام لأنه جنس.