وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ﴾: أي: بمصالح العباد ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما حكَم (¬١) وأراد.
وقال الكلبي: ولما قال علي بن أبي طالب: ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ قال له أناس من بكر بن وائل من التجار: يا أهل مكة، ستعلمون إذا فعلتُم هذا ماذا تلقَون من الشدة، ومن أين تأكلون، فشقَّ ذلك عليهم، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾.
قال ابن عباس ﵄: فأمرهم اللَّه تعالى بقتال أهل الكتاب وأغناهم من فضله (¬٢).
وقال عطاء: أغناهم اللَّه تعالى بالجزية الجارية شهرًا فشهرًا عامًا فعامًا (¬٣).
وقال القشيري ﵀: مَن أناخ بعقوة (¬٤) كرم مولاه، واستمطر من سحائب جدواه (¬٥)، أغناه عن كلِّ سبب، وكفاه كلَّ تعب، وقضى له كلَّ أَرَب، وأعطاه (¬٦) من غير طلب (¬٧).
* * *