Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 7, halaman 340

  1. سورة التوبة

وهذه معاتبةٌ للمؤمنين، حيث قيل لهم: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ فتباطؤوا فعُوتبوا على ذلك، وهو وجه النَّظم؛ أي: ما السببُ الذي يدعوكم إذا قال لكم الرسول: اخرجوا في الجهاد في سبيل اللَّه، تثاقلتُم عنه إلى الإقامة بأرضكم لبلوغ الثمار وطلبِ (¬١) الظلال، وتعبِ الخروج لشدة الحر.

وقوله تعالى: ﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ﴾: أي: بدلًان الآخرة ونعيمِها الخالد الذي لا يَبيد.

وقوله تعالى: ﴿فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾: لأن هذا منقطِعٌ وذاك باقٍ، وهذا كلُّه تقريعٌ وتعجيبٌ من سوء الاختيار.

وقال مجاهد: أُمروا بغزوة تبوك بعد الفتح وبعد الطائف وبعد حُنينٍ، أمروا بالنَّفير في الصَّيف حين أَثمرت النخيل وطابت الثمارُ واشتهَوا الظِّلالَ، فشقَّ عليهم الخروجُ فاعتلُّوا فقالوا: فينا الثقيلُ وذو الحاجة وذو الضَّيعة والشغل، فنزلت الآية (¬٢).

وقال الكلبي: إن النبيَّ ﷺ أقام بالمدينة بعد (¬٣) مرجعِه من الطائف، فأمر بالجهاد لغزوة الروم حين طابت ثمار المدينة وأَينعت، فعظُمت على الناس غزوة الروم -وقال قتادة: لغزوة تبوك قبَل الشام (¬٤) - وذلك في زمانِ عسرةٍ من الناس، وجَدْبٍ من البلاد، وشدةٍ من الحر، وأحَبُّوا الظلالَ والمقامَ في ثمارهم، وكان النبيُّ ﷺ قلَّما يخرج في غزوة إلا كنَى عنها إلا غزوةَ تبوك؛ لبُعدِ شُقَّتها وكثرة العدوِّ،

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 7، ص 340 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3558)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.