يغزو عليها المغازي ويحج عليها حتى ماتت في خلافة أبي بكر ﵁.
قالت عائشة ﵂: فجهزناهما بأخفِّ (¬١) الجِهاز: لحم وخبز، وصنعنا لهما سفرةً في جرابٍ، فقطعت أسماءُ بنت أبي بكر قطعةً من نطاقها فأَوْكَتْ به الجِرابَ، فلذلك كانت تسمى ذاتَ النطاقين.
وقيل: كانت تَنتطِقُ بنطاقين، فحلَّت (¬٢) أحدهما فجعلته عِلَاقًا للسفرة، والآخرَ عصامًا لفم القِرْبة (¬٣).
وخرج النبيُّ ﷺ ليلًا من بيته ونفرٌ من قريش يرصدونه على الباب، فأخذ حفنةً من البطحاء فجعل يذرُّها على رؤوسهم وهو يتلو: ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ الآيات، ومر ولم يعلموا به، وانتهى إلى بيت أبي بكر الصديق ﵁، فخرجا معًا، وكان أبو بكر استأجر عبد اللَّه بن أُريقِط، فدفع إليه الراحلتين وواعده غار ثورٍ بعد ثلاثِ ليال، وأتاهما بهما حينئذ فارتحلا عليهما إلى المدينة (¬٤).
قال أبو بكر ﵁: فأحيينا (¬٥) يومَنا وليلتنا حتى قام قائم الظهيرة،