النبي ﷺ وأبي بكر، فنهى النبي ﷺ يومئذ عن قتل العنكبوت وقال: "إنها جند من جنود اللَّه تعالى" (¬١).
وفي رواية قالوا حين رأوا العنكبوت وبيض الحمام: ولو دخلاه لانكسر البيض وتفسَّخ بيت العنكبوت، فانصرفوا (¬٢).
وقال الإمام القشيري ﵀: إن اللَّه ﷻ جعل رسوله أمانًا لأهل الأرض بقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣]، ثم جعله في أمان العنكبوت حين نسج على باب الغار ليُعلم أنه من عند اللَّه دون الأغيار.
وقالوا: إن للبقاع دولًا، متى خطر ببالِ أحد أن يصير ذلك الغار مثوَى سيد الأولينَ والآخِرين، ولكن اللَّه عز وعلا يختصُّ بقسمته ما (¬٣) يشاء، كما يختص برحمته مَن يشاء (¬٤).